للأفضل أو للأسوأ، أحد المذاقات المميزة للقهوة – الإكسير الواهب للحياة الذي يجعل العالم يدور – هو المرارة.
تقدم دراسة جديدة شارك فيها باحثون في جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل نظرة على المستوى الجزيئي حول سبب مذاق القهوة المر، موضحة كيف يكتشف الجسم بعض المركبات المريرة في الكوب.
تم النشر في 20 أبريل الطبيعة الهيكلية والبيولوجيا الجزيئيةيوضح البحث كيف يتعرف مستقبل الطعم المر لدى الإنسان TAS2R43 على الكافيين والمركبات الأخرى الموجودة بشكل طبيعي في القهوة المحمصة والمخمرة.
المرارة في القهوة
العمل ليس تجربة تذوق أو دراسة تخمير. بدلا من ذلك، فهي البيولوجيا الهيكلية.
استخدم الفريق الفحص المجهري الإلكتروني المبرد، وهي تقنية تعمل على تجميد الجزيئات البيولوجية واستخدام الإلكترونات لإنشاء صور مفصلة ثلاثية الأبعاد، لالتقاط بنية TAS2R43. تم تحديد المستقبل باعتباره مفتاحًا للكشف عن مرارة القهوة، بما في ذلك الكافيين والكافيستول والموزامبيوسيد.
وقال المؤلف الأول للدراسة يوجونج كيم في إعلان من الجامعة: “قبل هذه الدراسة، لم نكن نعرف كيف تبدأ مرارة القهوة على المستوى الجزيئي، لأنه لم يكن هناك هيكل ثلاثي الأبعاد يوضح كيف يتعرف مستقبل الطعم المر TAS2R43 على المذاقات المرة”.
ولعل الأهم بالنسبة للقهوة هو أن الدراسة أكدت أن TAS2R43 لا يستجيب للكافيين فحسب، بل لمجموعة واسعة من المركبات المشتقة من القهوة.
الكافيستول والكاهوول، وهما ثنائي التربين الزيتي البارز في مستحضرات القهوة غير المفلترة مثل القهوة الفرنسية والقهوة التركية، ينشطان المستقبل بمستويات عالية بشكل خاص، كما يفعل الكاتيكول وحمض الكلوروجينيك. وتدعم النتائج فكرة أن مرارة القهوة تحتوي على مركبات متعددة تعمل على TAS2R43، وليس الكافيين وحده.
آثار بحثية أوسع
وبالنظر إلى ما هو أبعد من مذاق القهوة، اقترح فريق البحث أن هذا العمل يمكن أن يساعد في الوصول إلى تطبيقات عملية في مجال الطب. من المعروف أن مستقبلات الطعم المر مفيدة للإنسان في اكتشاف السموم أو مسببات الأمراض أو البكتيريا الضارة بشكل طبيعي.
روث من كلية الطب بجامعة نورث كارولاينا، أن مستقبلات الطعم المر مثل TAS2R43 يتم التعبير عنها في جميع أنحاء الجسم، “حيث تم اقتراحها لتكون بمثابة آليات دفاع ضد المواد السامة المحتملة وتنظيم التمثيل الغذائي”.
وقال روث إن اكتشاف الآليات الجزيئية التي تفسر التفاعلات بين مركبات القهوة ومستقبلات الطعم المر يمكن أن يساعد في “توفير استراتيجيات علاجية جديدة لعدد من الأمراض”.
وفي قسم “المصالح المتنافسة” بالدراسة، أعلن روث عن ارتباطاته بالعديد من شركات الأدوية. تم إدراجه كمؤسس مشارك لشركة ImprintBio وLassogen وEpiodyne وكعضو في المجلس الاستشاري العلمي لشركة Septerna وLassogen. تم دعم هذا العمل من قبل برنامج فحص الأدوية ذات التأثير النفساني التابع للمعهد الوطني للصحة العقلية
تعليقات؟ أسئلة؟ أخبار للمشاركة؟ اتصل بمحرري DCN هنا. للحصول على أحدث أخبار صناعة القهوة، اشترك في النشرة الإخبارية لـ DCN.
طاقم أخبار القهوة اليومية
اكتشاف المزيد من موقع طعم وكيف
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.




